مركز الرسالة
77
دور العقيدة في بناء الإنسان
كمعرفتك بنفسك . . ) ( 1 ) . ثم إن هناك علاقة ترابطية وثيقة بين معرفة الله ومعرفة النفس ، فمن خلال معرفة الإنسان لنفسه وطبيعتها وقواها ، يستطيع التعرف على خالقها ويقدر عظمته ، ففي الحديث الشريف : ( من عرف نفسه فقد عرف ربه ) وبالمقابل فإن نسيان الله تعالى يؤول إلى نسيان النفس : * ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم . . ) * ( 2 ) . دور العقيدة في تعريف الإنسان بنفسه : مما لا شك فيه أن العقيدة - عبر مصادرها المعرفية ورموزها - قامت بدور كبير في الكشف عن طبيعة النفس ، وشخصت بدقة متناهية أمراضها والآثار الناجمة عنها . فالقرآن الكريم يقر صراحة بأن النفس أمارة بالسوء : * ( وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي . . ) * ( 3 ) . كما يقر القرآن أيضا ، بأن النفس شحيحة قال تعالى : * ( . . وأحضرت الأنفس الشح . . ) * ( 4 ) ، وقال : * ( . . من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) * ( 5 ) . وهناك طائفة من الأحاديث تسلط الضوء على طبيعة النفس ، وتقدم
--> ( 1 ) تحف العقول : 208 من وصية الإمام الباقر ( عليه السلام ) لجابر الجعفي . ( 2 ) الحشر 59 : 19 . ( 3 ) يوسف 12 : 53 . ( 4 ) النساء 4 : 128 . ( 5 ) الحشر 59 : 9 .